Overblog Tous les blogs Top blogs Emploi, Enseignement & Etudes Tous les blogs Emploi, Enseignement & Etudes
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Blog bilingue(Arabe-Français)traitant divers sujets. articles éducatifs et instructifs qui sont en relation directe ou indirecte avec la lutte contre l'analphabétisation et l'éducation non formelle nationale ou internationale.

Publicité

الأهداف التربوية وأساليب محو الأمية

لقد أصبحت الأمية مشكلة تربوية ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية وانحرافات دينية ومخاطر صحية ، وويلات سياسية وانعكاسات حضارية ، لذلك تسعى كثير من دول العالم إلى علاج هذه الظاهرة بوسائل شتى

     ومن المؤلم أن نجد معظم دول العالم العربى الإسلامى مازالت تعانى وبشكل حاد من ظاهرة الأمية وانعكاساتها السلبية على الفرد والمجتمع ، حيث إنه لم تعد الأمم اليوم تُقاس بما تملكه من ثروات طبيعية ومميزات جغرافية فقط ، ولكن أصبحت تقاس بمدى نسبة التعليم فيها والإنتاج والابتكار و التصنيع ، ولا يمكن لأى دولة أن ترتقى وأفرادها يعانون من جهل وغفلة وإيجاد المواطن المتعلم القادر على فهم الحياة واستغلال المعطيات الطبيعية والإنجازات البشرية والمهنية والبيئية ويصحب ذلك تقديم برامج تعليمية حرة للكبار تمكنهم من الاستمتاع بالمعطيات الثقافية والترويحية وتعزز من هويتهم الثقافية .

     وقد تعنى الأمية عند الكثيرين إلى اليوم غياب المعرفة الأساسية فى جانب من الجوانب الحيوية لحياة الإنسان سياسياً أو صحياً أو قانونياً ...... الخ  ، لذلك نحن فى حاجة إلى التفكير فى كيفية تعزيز ونشر المعرفة والثقافة فى مواجهتنا مع الأمية ، وأهم عقبة تواجه الأميين على المستوى المهنى ، هو أن هؤلاء الأميين قد لا يتكيفون مع وظائفهم ومهنهم مما يسبب انخفاضاً فى الأداء وضعفاً فى الإنتاج على المستوى القومى والاقتصادى لكل من الفرد والدولة .

     إن مواجهة مشكلة الأمية فى البلدان العربية تستدعى تضافر الجهود على المستوى الحكومى والشعبى ، ويجب أن تصبح المشكلة مشكلة وطنية  تتكاتف فيها المساهمات الشعبية مع جهود وزارة الأوقاف والإعلام والشئون الاجتماعية والتربية والتعليم والتعليم العالى والقوات المسلحة والشرطة مع جهود الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار  للاستفادة من إمكانات كل جهة من هذه الجهات ، حيث نصت المادة 21 من الدستور الالبلدان العربيةى على أن محو الأمية واجب وطنى تجند كل طاقات الشعب من أجل تحقيقه ، وهذا المبدأ الدستورى يخاطب جميع فئات الشعب وأجهزة الدولة وسائر قطاعات المجتمع .

الأهداف التربوية :

     تعتبر قضية الأهداف التربوية من القضايا التربوية المهمة التى يجب أن تنال مزيداً من العناية والاهتمام فى أى عملية تعليمية فمن الصعوبة إن لم يكن من المستحيل لأى عمل تربوى فى أى مجتمع من المجتمعات أن يكلل بالنجاح ما لم تحدد الأهداف بعناية ووضوح . بالإضافة إلى أن الأهداف التربوية تعكس قدرة ونوعية البرامج التربوية المتضمنة فى العملية التعليمية .

     وأيضاً من الصعوبة على المربين أن ينجحوا فى أداء أعمالهم ما لم يكونوا على دراية وبينة بالأهداف التربوية التى توجه العمل التربوى . وما لم يكونوا على دراية وبينة بالوسائل المحققة لتلك الأهداف ، فالتخطيط السليم للأهداف يؤدى إلى نجاح العملية التربوية طالما أن لهذه الأهداف وسائل التنفيذ الملائمة . وعدم معرفة الأهداف أو وضوحها يعرض العمل التربوى كله للعشوائية والارتجال .

إذن لا توجد تربية بدون أهداف وحين تنقصنا الأهداف المحددة الواضحة يستحيل إقامة نظام تربوى ناجح ، فبدون الأهداف يستحيل إعداد المناهج والبرامج وأساليب التدريس أو التخطيط والإشراف والتنسيق أو تحديد أساليب التقويم المناسبة التى تضمن نجاح العملية التعليمية فى هذا النظام

ورشة عمل رقم ( 1 )

أهمية الأهداف التربوية :

1-    الهدف هو الذى يحرك الإنسان للعمل ويقوى رغبته فيه وهو الذى يحرك أعضاء الجماعة ويدفعهم لبذل الجهد فى القيام بأنشطتهم للوصول إلى تحقيق الهدف .

2-   الهدف هو الذى يرشد الإنسان إلى الطريق المناسب لبلوغه حيث يوجه الإنسان إلى حصر الفكر والجهد والوقت نحو تحديد البدائل التى يمكن من خلالها بلوغ الهدف  .

3-   يضمن الهدف تنسيق الجهود وانسجامها وتكاملها وتوجهها نحو الغاية المرجوة من هذا الهدف .

4-   يعد الهدف مقياساً لنجاح العمل ، فلا يمكن أن تكون هناك رقابة دون وجود غاية متفق عليها .

5-   يساعد الهدف فى الاستخدام الأمثل للوسائل والأنشطة التعليمية وحسن اختيارها .

6-   تحدد لنا الأهداف المستوى الذى نسعى لتحقيقه .

7-   يسهم الهدف فى مراجعة العملية التعليمية ، فلا بد أن تتم عملية التغذية الراجعة Feed dack بين الأهداف وطرق التدريس والتقويم . فأثناء التقويم نعود مرة أخرى للأهداف التى وصفت للعملية التعليمية للتأكد من درجة تحقيقها .

8-   الأهداف تسهم فى تحديد أساليب التقويم ، فمن خلال الأهداف يمكن أن تصمم أدوات التقويم المناسبة ، فهل الهدف الذى وضعناه يركز على أهمية الحفظ أم على الابتكار والتخيل ......

مفهوم الهدف التربوى :

تتعدد المفاهيم الخاصة بالهدف التربوى ومنها :

-   " هو نتيجة نهائية لتعليم ناجح أو هو وصف للسلوك المتغير الذى يشير إلى أن التعلم قد أخذ مكانه فعلاً عند المتعلم " .

-   " هو التغير المرغوب فيه الذى تسعى العملية التربوية أو الجهد التربوى إلى تحقيقه سواءً فى سلوك الفرد أو فى حياته الشخصية أو فى حياة المجتمع وفى البيئة التى يعيش فيها الفرد أو فى العملية التربوية نفسها وفى عمل التعليم كنشاط أساسى وكمهنة من المهن الأساسية فى المجتمع  " .

-         ويعرف حسن حسين زيتون وكمال عبد الحميد زيتون الهدف التربوى بأنه " العبارات التى تصف المخرجات أو النواتج المتوقعة فى كافة أبعاد الشخصية الإنسانية لأى منظومة تربوية سواءً أكانت هذه النواتج لمنظومة التربية أو لمنظومة التدريس " .

أى أن الهدف التربوى :

- طريق ينبغى أن نسلكه. - غاية يراد الوصول إليها. - مؤشر لاتجاه النمو .

ويمكن تصنيف الأهداف التربوية إلى

        -  عامة وخاصة. - فلسفية وإجرائية. - فردية واجتماعية - قريبة المدى وبعيدة المدى  .

        - نسبية ومطلقة . - متغيرة وثابتة .

سمات الأهداف التربوية :

1- الأهداف التربوية مثل وغايات :

     تعبر عن ثقافة مجتمع وطموحات أمة – هى من صنع العقل الجمعى ، أمثلة لها فى المجتمع الالبلدان العربيةى :

- ( أهداف طويلة الأجل للنظام التربوى الالبلدان العربيةى وردت فى الفصل الثانى من كتاب تطوير التعليم فى البلدان العربية للدكتور / أحمد فتحى سرور وزير التعليم السابق ص22 .

- بناء الشخصية العربية القادرة على مواجهة تحديات المستقبل .

- إقامة المجتمع المنتج .

- تحقيق التنمية الشاملة ( الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية ) .

- إعداد جيل من العلماء .

2- الأهداف التربوية رؤى وتصورات :

     تختلف الرؤى والتصورات لها تبعاً لاختلاف الزمان والمكان ( أمثلة الفلسفة الاشتراكية البرجماتية ... ) .

3- الأهداف التربوية مبادئ وسياسات :

     تتم على صعيد التنظيم المؤسسى والممارسات الفعلية فى حقل التربية . وهناك أربع وظائف رئيسة تنتظر التربية النظامية ( التعليم ) هى :

- وظيفة تربوية : تتمثل فى بناء شخصية الفرد وتعميق انتمائه الوطنى وقدرته على الابتكار

- ووظيفة تعليمية : تتمثل فى تزويد الطلاب بالمعرفة والمهارات والقدرات .

- ووظيفة مهنية : تتمثل فى إعداد الطلاب كقوى عاملة منتجة .

4- الأهداف التربوية مفاهيم وتكنولوجيات :

    مفاهيم التصنيفات المعرفية والوجدانية والمهارية ( النفس حركية )

مصادر اشتقاق الأهداف التربوية لمحو الأمية :

     عند بناء الأهداف التربوية وصياغتها ، يجب أن يقف واضعوا الأهداف التربوية على بعض المصادر ليقوموا بدراستها وتحليلها والتعرف على مطالبها واحتياجاتها ، حتى تأتى الأهداف التربوية متلائمة مع حاجات تلك المصادر ؛ لأنه من الصعوبة بناء أهداف تربوية ناجحة بدون التعرف على المصادر التى يجب أن تُشتق منها تلك الأهداف .

     وعند اشتقاق الأهداف التربوية لمحو الأمية يجب النظر إلى تلك المصادر نظرة شاملة  ومن أهم تلك المصادر :

- المجتمع الذى يعيش فيه الأمى فلسفة خصائصه وثقافته .

- الفرد الأمى نفسه – حاجاته – طموحاته .

- العصر الذى يعيش فيه . ومدى التقدم العلمى والحضارى .

- فلسفة التربية واتجاهاتها .

حلقة نقاشية رقم ( 2 )

الأهداف التربوية لمحو الأمية فى البلدان العربية :

 تستهدف برامج محو الأمية بصفة عامة :

( أ ) تنمية القدرة على اكتساب المعارف أو المهارات أو الاتجاهات
         أو أشكال السلوك الجديدة الكفيلة بتحقيق النضج الكامل للشخصية

( ب ) ضمان اندماج الأفراد فى الحياة العامة من خلال تزويدهم بنوع من
        التعليم التقنى والمهنى المتقدم مع تنمية قدراتهم بما يضمن مشاركتهم
        الفعالة فى التنمية الشاملة للمجتمع .

وفى إطار المبادئ الدستورية لسياسة الدولة فى مجال التعليم بصفة عامة ومجال محو الأمية بصفة خاصة ، يمكن تحديد الأهداف طويلة الأجل للتعليم الالبلدان العربيةى كما يلى :

1-  بناء الشخصية العربية القادرة على مواجهة تحديات المستقبل .

2-  تأكيد العلاقات الإنسانية .

3-  تأكيد الكفاءة الاقتصادية للفرد .

4-  تحقيق المواطنة السليمة والمسئولية المدنية .

5-  مسايرة ظروف العصر والأخذ بمفهوم التربية المستمرة .

     وسنحدد فيما يلى موقع أهداف محو الأمية من هذه الأهداف ، أى نتعرف على الدور الذى يشارك من خلاله محو الأمية فى تحقيق الأهداف طويلة الأجل لنظام التعليم الالبلدان العربيةى :

أولاً : بناء الشخصية العربية القادرة على مواجهة تحديات المستقبل :

     إذا كان جهد التعليم كله يقوم على تنشئة مواطن يكون نواة المجتمع المتطور ، فلكى يتحقق تنمية هذا المواطن لابد من البدء بمحو الأمية بصورها المختلفة الأبجدية والوظيفية والعلمية والثقافية .

ويتطلب تحقيق هذا الهدف :

أ‌-     تأكيد الذاتية الثقافية العربية الإسلامية للشخصية العربية ، وذلك من منطلق البعد الثقافى للمجتمع الذى يحدد كرامة وقيم كل ثقافة ، على أن يكون ذلك فى ظل التفاعل التعاونى مع الثقافات الأخرى ومن خلال الاعتراف بالتعددية الثقافية فى العالم المعاصر ، أخذاً بقول غاندى : إننى لا أريد أن أغلق النوافذ حول بيتى وأعلى جدرانه ولكن أسمح برياح الثقافة أن تهب علىَّ من كل جانب ولكن لا أسمح لواحدة منها أن تقتلعنى من جذورى . وهذا القول يعد اعتراف بالتعددية الثقافية ولكن فى ظل الحفاظ على الثقافة الأصلية للمجتمع وهى الثقافة الإسلامية العربية .

ب- الرصد المستمر والاستقراء الواعى لظروف العصر ومطالب الغد ، لابد
    أن يعمل التعليم بصفة عامة ومحو الأمية بصفة خاصة على استقراء
    متغيرات العصر ، وما سوف يحدث فى المستقبل وإعداد الأمى  للمستقبل
    العلمى والتكنولوجى .

ج- غرس وتعميق القيم الاجتماعية لأن هذه القيم الاجتماعية والدينية والروحية
    التى يواجه بها الفرد بعد محو أمية المستقبل والتغيرات المستقبلية على
    الثقافة أو العلم أو العمل ذاته بما يخدم تنمية قدرات هذا الفرد على العمل
    والإنتاج .

     وفى هذا الصدد ينبغى أن تركز جهود محو الأمية وتعليم الكبار فى المجتمع الالبلدان العربيةى على تنمية القدرات العامة للشخصية العربية ، ويمكن أن تأخذ أهداف محو الأمية وتعليم الكبار فى عين الاعتبار قدرات يجب تكوينها فى الشخصية العربية ومن أهمها :

1- إن النمط الفكرى السائد فى التعليم الالبلدان العربيةى ، أن التعليم يعتمد على
    الحفظ والتلقين والاستيعاب مما أضعف روح الخلق والإبداع . وبذلك
    فإن المواطن الالبلدان العربيةى الذى نهتم بمحو أميته يحتاج إلى نمط جديد من
    التعليم القائم على التفكير وتوظيف المعلومات .

2- الاهتمام بالقدرة على الخلق والابتكار لدى الأفراد من المهام الأساسية فى محو الأمية ، حتى يستطيع أن يتكيف مع معطيات العصر الحديث، التعليم الوظيفى وأن يكون لدى الفرد القدرة على التمييز بين الغث والثمين  فى رصد وفهم الظواهر المحيطة به .
الاهتمام بالإبداع والقدرة على التفكير العلمى وحتى يتمكن الفرد من التعبير عن نفسه وأن يشبع الاحتياجات الخاصة له بطريقة علمية يجمع فيها بين خير نفسه وخير مجتمعه .

3-  أن تجمع برامج محو الأمية جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والمهنية والعملية والعلمية حتى يستطيع الفرد أن يختار منها ما يتناسب مع قدراته وإمكاناته ومجال عمله ، حتى يحقق ذاته فى هذا المجتمع .

4-  الاهتمام بالجانب الخاص بتكوين الأصالة العربية التى تكون لدى الفرد المتعلم الانتماء للمجتمع الالبلدان العربيةى حتى يستطيع الاعتزاز بهذا المجتمع وهذه الثقافة العربية الأصيلة .

5-  العمل على إعداد الشخصية الإنسانية العلمية المؤمنة التى تجمع بين العلم والإيمان وكذلك كيف تجمع برامج محو الأمية بين الجانب الدينى الخاص بتكوين الإيمان وبين الجانب العلمى المهنى الذى يرتبط بالأعمال التى يقوم بها هؤلاء الأفراد ، وبذلك يهدف إلى تكوين عقل علمى واع وقلب مؤمن تقى .

6-  مساعدة الفرد على تطوير شخصيته من كافة جوانبها الخلقية والبدنية والروحية والفكرية والوجدانية والمهنية بصورة متكاملة .

7-  غرس القيم الخلقية الفاضلة النابعة من حضارة الإسلام وغرس المعانى الإنسانية ، والاهتمام بحقوق الإنسان من خلال ما نص عليه الدين الإسلامى فى الحفاظ على النفس والعرض والمال . وصيانة النفس البشرية وتكريمها .

ورشة عمل رقم ( 3 )

ثانياً : تأكيد العلاقات الإنسانية :

 ويهتم هذا الهدف بتأهيل الأمى بعد محو أميته بتنشئة الفرد وتطبيعه اجتماعيا ، ومن خلال التعرف على عادات وقيم الجماعة التى ينتمى إليها ، والتعرف على أنماط السلوك السائدة بين هذه الجماعة .

 ويهتم هذا الهدف أيضاً بتكوين روح المشاركة الجماعية مع الآخرين بالمشاعر والعواطف والاتجاهات .

 ولابد أن تُقدم برامج محو الأمية للفرد نماذج من العلاقات الإنسانية التى تقوم على احترام وتقدير القيمة الإنسانية للفرد مهما كان موقعه فى الجماعة التى ينتمى إليها فإن لكل فرد قيمته مهما كان موقعه وفى ذلك يقول الإمام أبو حامد الغزالى إن اختلاف الناس فى ميولهم ومواهبهم عملية ضرورية لعمارة الأرض . فإن لكل فرد عمله الذى يقوم به والذى له أهمية للمجتمع مهما كان هذا العمل .

     ومادام هناك تعامل مع البشر تظل هناك حاجة ملحة إلى أسلوب العلاقات الإنسانية فى التعامل مع هذا البشر . لذلك لابد أن تتضمن برامج محو الأمية وأساليب التدريس لهذه البرامج جانباً من العلاقات الإنسانية القائمة على التعاون والمشاركة الإيجابية بين الأفراد المتعلمين من هؤلاء الأميين .

ثالثاً : تأكيد الكفاءة الاقتصادية للفرد :

 ليس التعليم إنفاقاً استهلاكياً من قبيل العدالة الاجتماعية ، ولكن يعد بحق إنفاقاً استثمارياً له عوائد قومية .

ولذلك ينبغى أن ترتبط برامج محو الأمية بمجالات العمل المنتج وزيادة الإنتاج وهذه هى محو الأمية الوظيفية التى تركز على تكوين المهارات الخاصة بالعمل والإنتاج ، ولابد أن تتنوع هذه البرامج بتنوع مجالات العمل للتعليم حتى يشعر المتعلم بأهمية هذه البرامج ودورها فى زيادة الإنتاج وتطوير قدراته على العمل المنتج .

ويتطلب ذلك تحقيق عدة أمور منها :

1- تعويد الفرد على حب العمل وتقديره والإخلاص له مهما كان نوع هذا العمل ومهما كان مستواه فى الأعمال العامة فى المجتمع ، وأن يفهم أن لكل عمل حاجة له فى المجتمع ولا يستطيع المجتمع أن يستغنى عن هذا العمل .

2-أن تسهم برامج محو الأمية فى تحويل الأفراد إلى قوى عاملة مدربة قادرة على الإنتاج وتطوير العمل حيث يمكن القول لا إنتاج بغير " عماله ولا عماله " بغير تعليم . لذا يجب العمل بسرعة على محو الأمية وأن يتم تعليم المواطنين لإتقان أفضل حرفة أومهنة أو لاكتساب مهارة  تعينهم على العمل المنتج .

3- تزويد الفرد بالعديد من المهارات والخبرات والمعرفة لتهيئته للعمل وفقاً لميوله واستعداداته من جهة وفقاً لحاجات المجتمع من جهة أخرى ، وفى هذا الصدد نذكر قول ابن سينا " إن لكل شاب تربية تتفق مع ميوله ومواهبه وتؤهله لكسب العيش " .

فإذا أخذ التعليم بصفة عامة وبرامج محو الأمية بصفة خاصة بهذا المنهج فلن تكون هناك بطالة بين المتعلمين .

4-إكساب الفرد العادات الاقتصادية السليمة والصحيحة التى تساعده بأن يصبح مستهلكاً مستثمراً صالحاً . فهناك عادات اقتصادية ينبغى أن يتم تدريب الفرد الأمى عليها خلال محو أميته حتى يتعلم أساليب الاستهلاك المعتدل ويتعلم كيفية ترشيد الاستهلاك خصوصاً فى السلع الضرورية مثل الماء والكهرباء ، كما يتدرب على أساليب الاستثمار والادخار والإنفاق الرشيد .وأن يتدرب على الاختيار بين الاستهلاك الذى يحقق الإشباع الحالى للاحتياجات والرغبات ، وبين الاستثمار الذى يولد القدرة على إنتاج السلع والخدمات التى تشبع الحاجات الأساسية للفرد والمجتمع .

5-أن تكون مخرجات برامج محو الأمية فى صورة قدرات مهنية
    وحرفية مؤهلة للعمل المنتج الخاصة فى كل الحرف والمهن
    الموجودة فى البيئة والتى تساعد هؤلاء الأفراد على زيادة الإنتاج .

لذلك لابد من الموائمة بين هذه البرامج واحتياجات المجتمع من ناحية وقدرات ومواهب وميول المتعلمين من ناحية أخرى .

حلقة نقاشية رقم ( 4 )

رابعاً : تحقيق المواطنة السليمة والمسئولية المدنية :

يركز هذا الهدف على الصفات التى ينبغى أن يتحلى بها المواطن لكى يكون مؤثر فى الحياة الاجتماعية والسياسية .

وذلك من المهام المرتبطة بمحو الأمية ، حتى يستطيع الفرد أن يفهم ويدرك النظام العام للمجتمع الذى يعيشه وخصوصاً فى الوضع الحالى للمجتمع الالبلدان العربيةى الذى يشهد نمواً متزايداً للنظام الديمقراطى المتمثل فى تعدد الأحزاب السياسية فى البلدان العربية ، والانتخاب الحر المباشر لرئيس الجمهورية ولأعضاء مجلسى الشعب والشورى فى البلدان العربية .

مما يتطلب أن يكون لدى الفرد القدرة على المشاركة السياسية الفعالة ، وأن يفهم هذا النظام السياسى حتى يستطيع أن يمارس حقوقه السياسية والاجتماعية بنجاح وهو على وعى ودراية بكل هذه الجوانب

والفرد الأمى لا يستطيع أن يمارس تلك الحقوق أو يؤدى الواجبات السياسية والاجتماعية المفروضة عليه بالوجه الأكمل .

 خامساً : مسايرة ظروف العصر والأخذ بمفهوم التربية المستمرة :

حيث تشهد المجتمعات المعاصرة ومنها المجتمع الالبلدان العربيةى متغيرات حديثة سريعة فى المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعلمية والتى أظهرها التطور العلمى والتكنولوجى السريع وتطور وسائل الاتصال والمواصلات وسرعة التحرك نحو العولمة والانفتاح الثقافى والاقتصادى بين دول العالم ، وذلك فى ظل النمو المتزايد فى القيم الديمقراطية والتغيرات الأيديولوجية المتلاحقة نتيجة الغزو الثقافى والفكرى والاحتكاك الثقافى المباشر .

لذلك لابد أن تظهر التربية اهتمامات تتناسب مع كل هذه التغيرات ، فـأصبح الفرد الأمى ليس له موقع فى هذه المجتمعات ، فلابد أن تركز برامج محو الأمية على تكوين الوعى لدى الأفراد على فهم هذا العالم المعاصر المتغير بما يشهده من هذه التغيرات المتلاحقة . وكيف يتحول هذا المواطن إلى مواطن اجتماعى ذكى يصنع هو التغير فى مجتمعه ويستطيع أن يدرك العلاقة بين ثقافته الأصيلة والثقافات الأخرى .

ويتحول هذا الاهتمام بأن تكون محو الأمية بداية لتربية مستمرة يواصل فيها الفرد تعليمه ، حيث يعزز الإسلام الاتجاه نحو استمرارية التعليم وطلب العلم والتعلم ، فيشير القرآن الكريم إلى ذلك قال الله تعالى فى سورة (  طه )  " وقل رب زدنى علما ..... " وفى آية أخرى قال الله تعالى فى سورة ( الإسراء )  " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا .."

وقد سئل ابن مالك : هل يحسن بالشيخ أن يتعلم ؟ فأجاب إذا كان يحسن به أن يعيش فإنه يحسن به أن يتعلم .

وهناك مبادئ ثلاثة تؤكد استمرارية التعليم وهذه المبادئ هى :-

أ‌- أن التربية لا تنتهى ولا تكتمل بمجرد انتهاء الفرد من محو الأمية أو حتى من تعليمه فى المدرسة و التحاقه بالعمل فهى عملية مستمرة ومتواصلة طوال حياته .

ب- أن عملية التربية والتعليم تشمل جميع جوانب الحياة .

جـ- أن الكبار يرغبون فى التعليم وهم قادرون عليه باستمرار، غير أن قدرتهم على الدراسة والتعليم قد تضعف نتيجة عدم الاستخدام والانقطاع عن التدريب والممارسة والانقطاع عن الجديد ، ولهذا ينبغى توفير الفرص لاستمرارية العملية التربوية حتى تنمو مهارات التعليم لديهم وتزداد قدراتهم .
إن التعليم المستمر يعنى شيئاً متحركاً ومتغيراً ومتطوراً، وهو يخدم الكبار الذين لم تتح لهم الفرصة للذهاب إلى المدرسة ، أو هؤلاء الذين يريدون لسبب أو لآخر مواصلة التعليم بعد فترة الدراسة النظامية أو التدريب وشغل أوقات الفراغ أو النمو الثقافى ، ويمكن أن يحدث هذا فى أى سن .

حيث يركز التعليم مدى الحياة على العلاقة بين التعليم ومتغيرات الحياة ومتغيرات المجتمع ومتغيرات الفرد ذاته . وبذلك فإنه تعليم جماهيرى يشمل كل المواطنين فى كل المستويات الاجتماعية والاقتصادية ، وخصوصاً مساعدة الفقراء الذين يلتحقون بالعمل فى سن مبكرة على مواصلة التعليم .

فكيف تكون برامج محو الأمية مدخلاً فعالاً للتعليم المستمر والتربية مدى الحياة لهؤلاء الأفراد الذين يمكن محو أميتهم ولا يكون محو الأمية هو نهاية المطاف .

ورشة عمل رقم ( 5 )

أساليب محو الأمية لدى المواطنين :

هناك عدة أساليب معروفة لمحو الأمية أهمها :

(1)أسلوب التعليم الرسمى من خلال تعليم الأميين الكبار فى فصول محو الأمية التى تنظم لهم .

(2)أسلوب محو الأمية الوظيفى . وهو محو الأمية الموجه إلى العمل والتدريب العملى ويتضمن هذا النوع من محو الأمية مهارات العمل والتدريب عليها من أجل زيادة الكفاءة الإنتاجية للكبير ورفع مستوى أدائه المهنى .

(3)أسلوب التوعية الفكرية والثقافية .

- وقد يتعاون فى استخدام هذه الأساليب هيئات حكومية أو أهلية أو تطوعية وقد تكون دينية أو حزبية أو نقابية .

- وقد يتم استخدام التعلم الذاتى الفردى أو الجماعى والتعلم بالمراسلة أو عن طريق الإذاعة والتليفزيون والرحلات التعليمية المتنقلة .

- وقد تكون برامج التعليم قصيرة أو طويلة أو متناوبة .

 وفى كل هذه الأساليب أياً كان مصدرها وغاياتها وطريقتها يجب أن نضع فى الاعتبار أسلوب العمل مع الأميين الكبار .

حلقة نقاشية :

أسلوب العمل مع الأميين الكبار :

يُعد العمل مع الأميين الكبار أكثر صعوبة من التعامل مع الصغار ما لم تكن مجموعة المتعلمين متجانسة نسبياً وحجمها صغير ، حيث تُظهر المواقف التعليمية فروقاً كثيرة بينهم فقد يختلفون فى :

- درجة النضج.- اتجاهات نموهم وسرعة هذا النمو.- مقدار ما لديهم من مخزون المعرفة والخبرة .

- الدوافع والمقاصد والأغراض والحاجات .- استراتيجيات تعلمهم .

 وهذه اختلافات قد تجعل التعامل مع الأميين الكبار أكثر صعوبة ، وعلى المعلم أن يتعامل مع هذه الفروق بين المتعلمين الكبار فى مجموعة بما يسمح له بتوجيه العملية التعليمية مع مراعاة ما يلى :

- أن يتخلى المعلم عن القيادة إذا لزم الأمر .

- أن يشارك الكبار فى تخطيط المنهج .

- أن يضع الكبار قواعد التعامل مع بعضهم بأنفسهم .

- أن يشاركوا فى فض أى نزاع ينشأ بينهم .

- أن يراجعوا دائماً خططهم وتعليماتهم .

- أن نجعلهم قادرين على الدراسة المستقلة بأنفسهم  وذلك بالإضافة إلى :

1-  ضرورة فهم المتعلم الكبير .

2-  أن يكون زمن التعلم مفتوحاً ليتعلم كل منهم حسب سرعته وأن نتبع معهم أسلوب التقويم بدلاً من الامتحانات .

3-  أن يعتمد التعلم على أسلوب المنافسة بينهم .

4-  طريقة المحاضرة غير مناسبة للكبار ويفضل استخدام أسلوب الأنشطة الفردية والجماعية مع استخدام معينات سمعية وبصرية متنوعة كلما أمكن .

5-  أن تكون التعليمات مكتوبة وأن تتضمن هذه التعليمات بعض الصور التوضيحية . 

 

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article