Blog bilingue(Arabe-Français)traitant divers sujets. articles éducatifs et instructifs qui sont en relation directe ou indirecte avec la lutte contre l'analphabétisation et l'éducation non formelle nationale ou internationale.
الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله
رعايانا الأوفياء
إذا كانت جهودنا نحن وحكومتنا تتوزعها ميادين مختلفة فإن الناحية الاجتماعية منها كانت وستظل في طليعة ما نهتم به شديد الاهتمام، وأنتم تعلمون أننا منذ أصبحت مقاليد الأمور بيدنا ونحن لا ندخر وسعا لاستئصال شافة الجهل والفقر والمرض هذه الأدواء التي هي أخطر ما يفتك بالشعوب ويقضي على حيويتها وطموحها ولئن بدأت تظهر – ولله الحمد- لجهودنا المبذولة في هذا المضمار نتائجها الحسنة فمن الضروري أن نضاعف تلك الجهود شاعرين بأن ما كان واجبا في العهد البائد أصبح بعد دخول البلاد في العهد الجديد أكثر تأكدا على أننا فيما يخص ناحية التعليم نلاحظ بمزيد السرور ما لمسناه في بعض الهيئات الحرة من اندفاع إلى العمل في سبيل النهوض بالمستوى الفكري للأمة والسعي لإعدادها إعدادا صالحا وذلك في تدعيم الأعمال الحكومية و إسنادها ما لا يخفى على أحد وما عمل العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية إلا مثال صادق على ما تفعله العزائم القوية المتكتلة في سبيل تنوير العقول والخروج بها من ظلمات الجهل الحالكة. إذ منذ أسست هذه الهيئة تحت رئاستنا الشرفية ودشنا في السنة الماضية حملتها الأولى وهي جادة في العمل على إبادة سموم الأمية والإجهاز على آثارها الضارة وذلك ما يسر لعدد لا يستهان به ممن لم يسعفهم الحظ - ذكورا واناثا – لتلقي العلم إبان طفولتهم أن يمارسوا القراءة والكتابة، وقد انخرط في هذه المنظمة الحرة أفراد وهيئات تطوعوا للعمل في حظيرتها وهبوا ينشرون المعرفة بروح الجندي المخلص وازعهم شعور بالواجب الوطني وإسداء النفع الى إخوانهم المواطنين، ولا شك أن أعمال هذه المنظمة وما حصلت عليه من نتائج تستحق كل تنويه بأفرادها وتستوجب الثناء على تضحياتهم وجهادهم. وهاهي العصبة المغربية تعد العدة وتتهيأ لشن حملتها الثانية لمحاربة الأمية وتنوير عقول المواطنات والمواطنين وها هم أفرادها يتقدمون إلى ميدان العمل مرة أخرى لتحقيق ذلك الغرض النبيل فإليكم معشر الأساتذة والأستاذات والمعلمين والمعلمات والطلبة والطالبات وسائر المثقفين والمثقفات صغارا وكبارا ذكورا وإناثا نتوجه بالخطاب مهيبين بكم والعصبة على أبواب حملتها الجديدة إلى أن تشدوا أزرها وتوفروا عدد المنخرطين في سلكها وتجعلوا من أنفسكم جنودا في صفها لتفتحوا لنور العلم أذهان إخوانكم وأخواتكم وتكفوا عن عقولهم عناكب الجهل وبذلك تشاركون في عمل وطني جليل يحفظ أسماءكم في سجل المكافحين
إن الوطن ينتظر جهودكم فبرهنوا مرة أخرى على نكران الذات في سبيل المصلحة العامة واعلموا أن كل أمي تعلم على يدكم فهو مدين لكم بفضل مواطنته الصالحة الجديرة بالاعتبار . والله لا يضيع أجر من أحسن عملا